الجزء الأول من القراءة هنا: http://saidreviews.blogspot.com/2009/11/1-1.html
مدخل: قراءة في الجدل مع التاريخ
الفصل الأول: قانون النص
فكيف إذن يعمل النص "الثابت" مع الزمان المتغير؟
قبل إجابة السؤال وطرح ما يسمى بقانون النص، فإن الكاتب يلفت أنظارنا إلى حقيقة أن العقل الفقهي السلفي قد حصر نفسه بالنظرة اللغوية للنص. فقد كان البيان هو مفتاح علم الأصول عند هذا العقل (بخلاف إبن حزم الذي كان يرى أن المفتاح إلى الأصول هو المنطق وأن الحاجة إلى اللغة هي بقدر ما تفهم هذه النصوص). والإشكالية المطروحة هنا أن الآلة اللغوية بمفردها لا يمكن لها أن تحيط بالنص، لأنها أولا محدودة: أي أنها قابلة للحصر والانتهاء كما فعل الفراهيدي عندما حصر كلام العرب. وثانيا لأنها إقليمية: أي أنها وثقت في المعاجم اعتمادا على الاستخدام البدوي لمفرداتها، ومهما بلغت بهم البراعة في البيان فإن لغتهم كانت محصورة ببيئتهم. وبالتالي فإن الآلة التعاملية البديلة يجب أن تكون في مستوى النص اي كوني مطلق، وهي – في نظر الكاتب – "مبادئ العقل وحركة نشاطه الداخلي".
كيف يعمل النص في التاريخ؟ ما هو قانون النص الذي يريده الكاتب؟
القانون يقوم على قاعدتين أساسيتين أوردهما مع شرح بسيط حول كنههما كما وصفها الكاتب:
2- خاصية الاكتناز: وذلك "أن بالنص منطقة مخبوءة متحركة، أو طاقة مكنوزة مجهزة للتمدد والإنتشار". أي أن النص يعمل في الواقع المعاش، "ومن ثم فلا سبيل إلى فهم النص على حقيقته في زمن معين، إلا بفهم الواقع المباطن لهذا الزمن واستيعابه". وأما محاولة إلزام النص بواقع زمني سابق فإن هذا يفقد النص "طاقته التشغيلية الكاملة". وأدل مظهر على خطورة عدم فهم خاصية الاكتناز هو عملية تنصيص التاريخ: أي "إبراز نصوص تفصيلية متطابقة مع الأحداث اللاحقة تطابقا تفصيليا تاما"، مما حدا بالعقل الفقهي السلفي أن يتناول النص من خلال ماضيه ويحجب بالتالي الواقع الزمني المتغير ويحجم عن دوره في استخراج مكنوزات النص وبالتالي تعطيل النص عن العمل بكامل قدرته التشغيلية.
بعد بيان "قانون النص" يأخذنا الكاتب في رحلة شبه تاريخية لمعرفة موقف العقل السلفي المسلم اتجاه القواعد التي تحكم حركة النص وموقفها من المرجعية المفارقة للنص أي مرجعية التاريخ. ويبين بكل وضوح بأن الهدف من هذا هو "فهم الكيفية التي كتبت بها النظرية السلفية في السلطة على وجه التحديد". فيبدأ بالعقل السلفي الطاغي، أو ما عرف باسم السنة و الجماعة، ثم الخوارج ثم الشيعة وبعدها المعتزلة وأخيرا مدرسة ابن حزم. وسأختصر قوله في المدارس الثلاثة الأولى.
***
انتهى
ملاحظة: الموضوع كتبته قبل عامين تقريبا في الحارة العمانية
http://alharah2.net/alharah/t13470.html

















أول هذه الإطارات هو الإطار المثلث وهو يرمز إلى "الهدف" الذي من أجله تبحث عن المعلومة. والمثلث ذو ثلاث زوايا كل واحد منها يرمز إلى سؤال، الأول: ما الهدف من البحث عن المعلومة؟ الثاني: لماذا أحتاج لهذه المعلومة؟ و الثالث: من أين يمكن لي أن أحصل على المعلومة؟
الإطار الثاني هو الدائرة، وهو يرمز إلى "الدقة"، أي دقة المعلومة المتوفرة، و هل بإمكاننا الاعتماد عليها أم علينا التأكد من صحتها من مصدر آخر؟ طبعا لا يمكن التأكد من كل شيء، ولكن علينا أن نضع في الاعتبار أن المعلومة قد لا تكون دقيقة بما يكفي ولذلك فهناك أهمية أن نتحين الفرص للتأكد من ذلك.
أما الإطار الثالث فهو المربع، وهو يرمز إلى "وجهات النظر"، و كل أضلاع المربع متساوية في الطول... وهكذا يتم التعامل مع وجهات النظر المختلفة. فمصدر المعلومة قد لا يكون دائما محايد، ومعرفة وجة النظر التي أتت منها المعلومة يساعد عادة في تقييمها ووضعها في مكانها المناسب.
والإطار الرابع هو القلب، وهو يعبر عن "الاهتمام"، و الإنسان عادة ما يبحث في الأمور التي يهتم لها و تستهويه، و لهذا فإن النظر إلى المعلومة من خلال درجة اهتمامنا بها يجعل الفائدة التي فيها أعمق.
